مدونةالمجد الإسلامي القادم

للكاتب الإسلامي الشيخ عاطف عبد المعز الفيومي


صورة الاقصى الحزين

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 5 ديسمبر 2007 الساعة: 12:53 م

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصائح للزوجات

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 22 نوفمبر 2007 الساعة: 05:41 ص

1.rmmaryam.ram1195712228.doc

نصائح خاصة للزوجات

———————-
اولاً - تطبعي بطبع زوجك واطيعيه في كل شيء ولا تخالفيه الا في معصية الله ورسوله ، و أفعلي ما يريد ولو كان مالا تحبين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حق الزوج على زوجته ؛ لو كانت به قرحه ، أو انتثر منخراه صديداً أو دماً ، ثم بلعته ؛ ما أدت حقه )) ابن حبان و الحاكم وغيرهم . وقوله ايضاً (( لـو كنـت آمر احــداً ان يسجد لغير الله لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها )) ابن حبان و ابن ماجه وغيرهم . وتذكري قول السيدة الحكيمة التى تنصح ابنتها العروس قائلها : (( يا بنية ، إنك خرجت من العش الذي فيه درجت ، فصرت الى فراش لا تعرفينه ، وقرين لا تألفينه ، فكوني له أرضاً يكن لك سماءً ، وكوني له مهــادً يكن لك عمــــادً ، وكونــي له امـة يكن لك عبـــــداً ، لا تلحـفي به فيقــلاك ( يبغضـك ) ، ولا تباعدي عنه فينساك ، إن دنا منك فاقربي منه ، و إن نأى ( ابتعد ) فابعدي عنه ، واحفظي أنفه وسمعه وعينه ، فلا يشمن منك إلا ريحاً طيباً ، ولا يسمع إلا حسناً ، ولا ينظر إلا جميلاً )) .
ثانياً - تحري رضا زوجك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنة )) رواه الترمذي وخاصة قبل نومك لقوله عليه الصلاة والسلام : (( إذا دعا الرجل امرأته الى الفراش فلم تأته فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتى الصبح )) متفق عليه .

ثالثاً - لا ترفعي صوتك في وجه زوجك فذلك اكره ما يكون لنفس الزوج ولا تكثري ولا تلحي على الطلبات التي فوق قدرته ، ولا يكن حبك للمال كما قال الشاعر فيها : اذا رأت اهل الكيس ممتلئا - تبسمت ودنت مني تمازحني وان رأته خاليه من دراهمه تجهمت وأنثنت عني تقابحني انما يجب ان تقف بجانبه في المواقف الصعبة والظروف الحرجة واعتبري من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجه عائشة رضي الله عنها حين قال لها : (( يا عائشة ، إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب ، وإياك ومجالسة الأغنياء ، ولا تستخلعي ثوباً حتى ترقعيه )) الترمذي . فكوني بارك الله فيك صابرة راضية ، محتسبة عند ربك .
رابعاً - اعتذري لزوجك وان كان هو المتسبب بالخطاء وتذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( نسائكم من اهل الجنة : الودود ، الولود ، العؤود على زوجها ؛ التي اذا غضب جاءت تضع يدها في يد زوجها ، . قالت : هذه يدي في يدك . لا اذوق غمضاً حتى ترضى )) النسائي .

خامسـاُ – أبهجي قلبه حينما يعود من العمل بمظهرك الجميل وابتسامتك العذبة ومنزلك المعطر المرتب وطعامه الجاهز واطفاله بالملبس النظيف ، و اجلي كل ما يضايقه من طلبات واخبار الى وقت غير هذا الوقت ، واعلمي ان هذا الوقت هو مفتاح سعادة يومك .
سادساً - اعلمي ان زوجك في حقيقته – طفل كبير – اقل كلمة حلوه تسعده ؛ فعامليه على هذا الأساس بأن تختاري له اسما مثل : ( حبيبي ) ( روحي ) .. وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آداب الطريق.. آداب من السنة النبوية

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 9 يناير 2010 الساعة: 08:45 ص

آداب من السنة النبوية .. آداب الطريق
 
 
الشيخ عاطف الفيومي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وآله أجمعين.
وبعد:
فالإسلام شرع لنا كثيراً من الآداب السامية، والأخلاق العالية، ما يصون به بشرية الإنسان، وإنسانية البشرية، حيث يسموا به إلى آفاق عاليه من الأدب والخلق، ليكون هذا الإنسان أهلاً للتكريم والسمو ، ورفع مكانته ودرجته على سائر المخلوقات، والطريق الذي يسير الناس فيه شرع الإسلام  له آداباً سامية، تجعل العبد المسلم يرتقي عن كونه مخلوقاً عادياً يسير في الطريق كما تسير سائر المخلوقات والحيوانات، أو كما يسير غيره من البشر لكن على غير هدىً ولا هداية توصله بخالقه سبحانه وتعالى…..
والإنسان اجتماعي بفطرته أو كما قال وأشار ابن خلدون في مقدمته \"مدني بطبعه\"،… يحب الألفة والاجتماع والملاقاة والتعاون والأخذ والعطاء والبيع والشراء، ومن هنا جاءت شريعة الإسلام تضبط هذه العلاقات والمعاملات حتى والإنسان يسير مع الخلق في طريقه إلى عمله وشؤونه ومصالح معاشه ومعاده.
فقد روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما:عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (\"إياكم والجلوس في الطرقات\" فقالوا:يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:\"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه\" قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله. قال: \"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر\".)
* ففي هذا الحديث عدة وقفات وآداب إسلامية نبوية سامية:
1-    نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ هنا في كلامه المبارك بصورة المحب المشفق المحذر لقومه مما يأخذهم إلى شيء من المحاذير والمحرمات فبدأ بقوله صلى الله عليه وسلم: \"إياكم والجلوس في الطرقات\"، فهو تحذير فيه من الشدة والحرص على من يحذره وفي ذات الوقت فيه من الحب والشفقة عليهم ما فيه من بيانه وتحذيره.
2-    كما أن فيه من الحب والمؤانسة للمحذر، وفيه من الحوار والتلاطف بالحديث الشيء الكثير حيث نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ معهم بأسلوب دعوي حواري جليل، لأن الداعية ليس مجرد مبلغ لما معه من العلم والحرص والتحذير والتبشير كذلك فحسب، إنما هو مرب ومعلم وبشر يحب الكلام والحوار الذي يأنس ويؤنس به كغيره من سائر الناس ، وهذه فائدة جليلة لكل داعية إلى الله تعالى.
3-    وفي رد الصحابة رضي الله عنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيان وتأكيد على بشرية الإنسان وأنه قد يلزم كثيراً بعادات ومعاملات لا يستطيع الفكاك منها، ولا العدول عنها، وهذه مراعاة لفطرة الإنسان وما جبل عليه، ومن هنا فالإنسان مدني بطبعه وفطرته، ولهذا قالوا :\"مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها\" ،فما صادم فطرتهم ولكنه أخذ يقوم فيها ويعدل ويربي ويعلم حتى لا تنحرف المجالس عن مسارها الصحيح، فيزل المجتمع بأفراده إلى ما لا يحمد عاقبته، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:\"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه\" قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله.قال: \"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر\".
4-    ومن هنا أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ويقوم هذه المجالس والطرق حتى لا تنحرف بهم إلى شئ من الوقوع في المحرمات والمناهي التي تنعكس على المجتمع فيكون الفساد والانحراف الذي يفسده ويهدمه ومن هنا وضع النبي صلى الله عليه وسلم عدة آداب جاء بعضها في أحاديث أخرى ولكن حسبنا أن نقف سريعاً مع هذا الحديث النبوي في آداب الطريق ومجالسه:
1-    غض البصر: وهذا الأدب النبوي بغض البصر عن المسلمين والناس في سيرهم وغدوهم ورواحهم في الطريق، أدب رفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجوب العناية بحفظ القرآن والوسائل العملية

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 9 يناير 2010 الساعة: 08:41 ص

وجوب العناية بحفظ القرآن والوسائل العملية
 
الشيخ عاطف الفيومي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
ينبغي على القارئ المسلم لكتاب الله تعالى العناية بحفظ القرآن وتعلمه مع العمل به, والتخلق بآدابه وأخلاقه.
لأن حفظ القرآن الكريم من أجل القربات, وأفضل الطاعات, وبه تنال رحمة رب الأرض والسموات, وكذلك حفظ علوم الشريعة كلها, والبحث عنها في مظانها من الأمور التي يرضى الله تعالى عنها
 ويزكيها, ويرفع صاحبها, ويقربه منه.
*ونستطيع بعون الله أن نقرب مسألة حفظ القرآن الكريم في الأمور التالية:
1- حفظ القرآن فرض كفاية:
نقول أولا: اعلم أن تعليم القرآن الكريم فرض كفاية, وأن حفظه واجب وجوبًا كفائيًا على الأمة الإسلامية,حتى لا ينقطع تواتره, ولا يتطرق إليه تبديل أو تحريف على مر الأزمان.
 قال الإمام السيوطي رحمه الله:
اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة.
وقال الجويني رحمه الله:
فان قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد (أي عدد التواتر)،سقط عن الباقين وإلا أثم الكل .
2- درجات تعلم القرآن وتعليمه:
ثم اعلم أن تعلم القرآن له درجات رتبها أهل العلم يجدر بنا الإشارة إليها فإن العلم كثير والعمر
 قصير.
1- تعلم القرآن قراءة وأداءً وضبط ألفاظه وأحكامه.
2- حفظ القرآن (أي حفظ ألفاظه).
3- العمل به.
4- تعليمه لمن لا يعلمه.
ويشير إليها الإمام سفيان الثوري رحمه الله بقوله: تعلموا هذا العلم, فإذا علمتموه فاحفظوه, فإذا حفظتموه فاعملوا به, فإذا عملتم به فانشروه.
وقال أيضًا: كان يقال: أول العلم الصمت, والثاني الاستماع له وحفظه, والثالث العمل له, والرابع نشره وتعليمه.
3- عناية النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بحفظ القرآن:
أ- سهولة حفظ القرآن:
لقد يسر الله سبحانه حفظ القرآن وتلاوته وفهمه, وتدبره واستيعاب معانيه, ولولا أن الله تعالى يسره لما استطاع إنسان قراءته فضلاً عن حفظه ودراسته.
قال الحافظ ابن كثير: في تأويل قوله تعالى: ”بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ\"أي: هذا القرآن آيات بينة واضحة في الدلالة على الحق أمرًا ونهيًا وخبرًا, يحفظه العلماء
يسره الله عليهم حفظًا وتلاوة وتفسيرًا كما قال تعالى: ”وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن  مُّدَّكِرٍ\" [القمر:17] ([1]).
وقال رحمه الله: «ولأنه محفوظ في الصدور, ميسر على الألسنة, مهيمن على القلوب, معجز لفظًا
 ومعنى, ولهذا جاء في الكتب المقدسة في صفة هذه الأمة, أن أناجيلهم في صدورهم»([2]).
ولهذا كان علم القرآن حفظًا وتفسيرًا أسهل العلوم, وأجلها على الإطلاق, وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه.
وقد قال بعض السلف عند هذه الآية: هل من طالب علم فيعان عليه؟.
ولهذا يدعو الله عباده إلى الإقبال عليه والتذكر بقوله: ”فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ\".
وفي تفسير الجلالين: ”وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ\" أي: سهلناه للحفظ, وهيأناه للتذكر ”فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ\" أي: هل من متعظ به, حافظ له؟ والاستفهام هنا بمعنى الأمر أي: احفظوه واتعظوا
 به, وليس يحفظ من كتب الله عن ظهر قلب غيره ([3]).
ب- عناية النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ القرءان :
لقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم من حرصه على القرآن وحفظه, أنه كان يحرك لسانه به في أشد حالات حرجة شديدة, وهو يعاني من الوحي وسطوته, وجبريل في هبوطه عليه بقوته, يفعل الرسول كل ذلك استعجالاً لحفظه وجمعه في قلبه مخافة أن تفوته كلمة أو يفلت منه حرف, وما زال رسول الله كذلك حتى طمأنه ربه بأن وعده أن يجمعه في صدره([4]): ”لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ
 لِتَعْجَلَ بِهِ ` إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ` فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه\
" [القيامة: 16-18].
وهكذا نحن لنا الأسوة والقدوة في النبي صلى الله عليه وسلم وعنايته بحفظ القرآن, ودعوته إلى ذلك بقوله في البخاري ومسلم عن عثمان رضي الله عنه: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»
والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة, فهل جعل قارئ القرآن النبي صلى الله عليه وسام قدوته في
ذلك.
ج- عناية الصحابة والسلف بحفظ القرآن:
أما الصحابة رضوان الله عليهم, فقد كان كتاب الله في المحل الأول من عنايتهم يتنافسون في
استظهاره وحفظه, ويتسابقون إلى مدارسته وتفهمه, ويتفاضلون فيما بينهم على مقدار ما
 يحفظون منه, وربما كانت قرة عين السيدة منهم أن يكون مهرها في زواجها سورة من القرآن
 يعلمها إياه زوجها.
وكانوا يهجرون لذة النوم, وراحة الهجود, إيثارًا للذة القيام به في الليل والتلاوة له في الأسحار,  والصلاة به والناس نيام, حتى لقد كان الذي يمر ببيوت الصحابة في غسق الدجى يسمع فيها دويًا كدوي النحل بالقرآن.
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزكي فيهم روح هذه العناية بالتنزيل, قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل منا يعلمه القرآن, وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول الله أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا([5]).
ولهذا كثر حفاظ القرآن من الصحابة الأكارم من أمثال سيدنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي, وطلحة وسعد, وابن مسعود وحذيفة, وابن عمر, وابن عباس, ومن النساء عائشة وحفصة وأم سلمة رضي الله عنهم أجمعين.
وهكذا صار السلف الصالح وتابعوهم من بعدهم مقتدين بهديهم, متب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيعة بين الموالاة والنصرة

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 9 يناير 2010 الساعة: 08:21 ص

الشيعة بين الموالاة والنصرة
 
الشيخ عاطف الفيومي
 
الحمد لله تعالى والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
 
وبعد:
 
فلا يزال المخالفون لمنهج أهل السنة والجماعة ، من الشيعة وأئمتهم ،يتلاعبون استخفافاً بعقول الكثيرين من أبناء أمتنا الإسلامية، ويصورون للأمة أنهم أهل الحق ،وأصحاب البصيرة التي لا تخطئ، والفكرة التي لا تهدأ ، والعاصفة التي لا تتوقف، مع أنهم قالوا بتحريف القرآن الذي هو بين أيدي المسلمين اليوم، وقالوا بلعن جل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل جعلوا لعنهم طاعة وعبادة يتقربون بها في صلاتهم لله تعالى إلا نفراً منهم يعدون على الأنامل، وقالوا كذلك بقذف أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات من كل دنس وفجور، وقالوا غير ذلك مما يعظم في نفوس أهل الإيمان والتوحيد، ومع كل هذا لا يتورعون عن كذبهم  وبهتانهم على طول مسيرتهم في التاريخ.
 
ففي كل موطن يتغنون بحب آل البيت،ونصرتهم،والولاء لهم، ومحبتهم والدفاع عنهم،وحب فاطمة وعلى رضي الله عنهما،وكذلك قولهم في الحسين رضي الله عنه وعن أبيه، حتى أطلوا علينا في هذه القرون المتأخرة ،يرفعون عقيرتهم ،ويشهرون سيوفهم الزائفة، ويقولون نحن سنحرر القدس،ونحن سندك اليهود،ونحن نصرة الإسلام وأعداء الأمريكان،…إلى غير ذلك مما يقولون ويزعمون، وحقيقة الأمر أنها دعاوى زائفة ،متجردة عن الصدق والبرهان،والواقع خير شاهد على ذلك.
 
وإن أهل السنة اليوم أحق بذلك كله منهم، وأولى بهم منهم،لأن أهل السنة لا يحقرون أهل البيت، ولا يقللون من مكانتهم السامية،بل هم على خلاف ذلك أصلاً ،لأنهم يعتقدون أن محبة آل البيت ،ونصرتهم ،وإجلالهم طاعة وقربى إلى الله تعالى، كما أن أهل السنة أحق وأولى بقضية القدس وفلسطين منهم،وأولى بمسرى النبي صلى الله عليه وسلم،وبفتح الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهنا لا بد لنا هنا من وقفات :
 
الوقفة الأولى: نحن أولى بآل البيت ونصرتهم من الشيعة :
 
نعم نحن أولى بآل البيت ونصرتهم ومحبتهم وموالاتهم من الشيعة أنفسهم لماذا…؟؟
 
أولا: لأن محبة آل البيت واجبة على كل مسلم منتسب للإسلام ، مصدق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم،وهذا أمر مسلم به لا إشكال فيه.
 
ثانياً: لأن المحبة تلزم أصحابها بقيود وشروط لا بد من الوقوف عندها،فمنها: الحب لله تعالى،والحب لشرف القرب والرحم من رسول الله صلى الله عليه وسلم،وكذلك المحبة لشرف الصحبة والمتابعة ،ومنها كذلك ترك الغلو في المحبة ،فلا تصل المحبة بأهلها إلى رفع المحبوب إلى منزلة لا تحل له،أو تصفه بما ليس فيه، أو تجعل له ما لا يكون إلا لغيره،ومنها كذلك الموالاة والنصرة فيما وافق الحق ،وإلا لصارت مناصرة ومعاونة على الإثم والعدوان.
 
وحقيقة ذلك أن الشيعة لم يقفوا عند قيود المحبة والموالاة التي جاءت في كتاب الله تعالى ،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،فلقد تعدوا حدود الله تعالى في محبتهم وموالاتهم حتى وصل بهم الأمر إلى أن يضعوا النصوص الحديثية فيما يقرب من ثلاثمائة ألف حديث لمدح آل البيت،مع أن الشريعة نهت عن الإطراء والمدح الذي يصل بالعبد إلى الغلو في الممدوح،حتى زعموا وقالوا:\"إن السماء أمطرت دماً عبيطاً يوم قتل الحسين ،وأنه ما رفع مسجد في الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط\" ،قال ابن تيمية رحمه الله: كل ذلك كذب.
 
وكل الأحاديث التي جاء فيها سبي يزيد لأهل البيت وتقبيح م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعوة الإسلامية بين التكوين والتمكين (2)

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 2 يناير 2010 الساعة: 08:15 ص

 

الدعوة الإسلامية بين التكوين والتمكين (2)
(المنهج السلفي وطريق التمكين)
 
الشيخ عاطف الفيومي
 
 
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد : طريق التمكين اليوم ، طريق جهد وشاق ، وقد أودع الله تعالى في كتابه وكونه سنناً ربانية وجارية ، لإقامة هذا الدين في الأرض وفي دنيا الناس ، وفصل لنا سبحانه معالم التمكين لدينه وشريعته ، ودل عليها وأمر بها :"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ".
ولا ريب أن الأمة الإسلامية اليوم في حاجة ماسة وملحة إليها ، لما حل بالعالم كله من البلايا والرزايا والعقوبات الربانية ، في شتى جوانب الحياة البشرية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها ، التي تجري في الكون وفق السنن الربانية التي أرادها الله تعالى ، فمن وفق إليها وفق لطريق النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة ، ومن خذل عنها فهول المخذول ، ولعلنا وقفنا فيما أشرنا إليه من قبل ، أن طوق النجاة ، وطريق التمكين لهذا الدين إنما منطلقه الأول والرئيس ، في العودة الجادة الصادقة لهذا الدين ، وشريعته المنزلة المتمثلة في هدي الكتاب والسنة والاعتصام بمنهج وفهم الصدر الأول من سلف الأمة بدأً من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جميعاً ، والذي يتمثل فيما يسمى اليوم " بالسلفية " أو" الفرقة الناجية" أو "الطائفة المنصورة" أو" أهل الحديث والأثر" أو المصطلح العام الجليل" أهل السنة والجماعة" وكما جاء في الحديث : "فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" حديث حسن ، ولهذا جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم الميزان الحق حين وقوع الفتن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: "من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي" وفي بعض الروايات: "هي الجماعة" رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
والسلفية تعني : الاتجاه المقدم للنصوص الشرعية على البدائل الأخرى منهجاً وموضوعاً الملتزم بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهدي أصحابه علماً وعملاً ، المطرح للمناهج المخالفة لهذا الهدي في العقيدة والعبادة والتشريع . (السلفية وقضايا العصر:49) . أو هي: اصطلاح جامع يُطلق للدلالة على منهج السلف الصالح في تلقي الإسلام وفهمه والعمل به، وللدلالة على التمسك بهذا المنهج والعض عليه بالنواجذ إيماناً وتصديقاً واتباعاً .
ويقوم هذا المنهج على ثلاثة قواعد هامة وأصيلة :
- صحة المعتقد .
- صحة المنهج .
- صحة السلوك .
وكما ذكرنا فإننا نؤكد على وجوب سلوك هذا المنهج الرشيد في دعوة الناس إلى الإسلام من جديد ، لأنه المنهج الوحيد الكفيل بالتمكين لهذه الأمة الإسلامية وعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الأول ، وهو المنهج الكفيل ببناء حضارة إسلامية مثالية ، كما تمثلت كذلك طيلة القرون الماضية ، وذلك لما يحمله من نظم في العقيدة والعبادة والتشريع الوسطي الشامل، ولقد مكن الله تعالى للصحابة رضي الله عنهم في الغربة الأولى للإسلام في زمان النبوة ، باقتفائهم هذا الطريق وهذا المسلك للكتاب والسنة ، وكم رأينا من عوامل الثبات والتمكين لهم ، التي جعلت منهم السادة والقادة والفاتحين ، من أمثال أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص وسيف الله المسلول خالد بن الوليد ، وجعلت منهم الأمراء والخلفاء الراشدين ، من أمثال الخليفة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم أجمعين ، وجعلت منهم الدعاة والعلماء والقراء والمفسرين ، من أمثال مصعب بن عمير وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ، وحملة مشاعل العلم والدعوة في جل ربوع العالم من حولهم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً رضي الله عنهم جميعاً ، والتاريخ الإسلامي والفتوحات الإسلامية التي خاضها المسلمون الأوائل فيها دلالة واضحة على عظمة وجلال هذا المنهج الإسلامي الرشيد ، الذي حملوه شريعة ومنهاجاً ، سيفاً ومصحفاً ، حتى دانت لهم الفرس والروم ، والعرب والعجم .
وإن كل محاولة للتمكين بعدهم في ظل الواقع المعاصر اليوم وما يحمله من عداء ومكائد وتفرق ، لن تصل إلى كمال مرادها ، وقوة تمكينها لهذا الدين ، إلا إن سارت خلف هذا الركب الإيماني الرباني ، وتلمست آثارهم ، وحثت الخطى خلفهم ، ولا يعني هذا مجرد التقليد الأعمى الذي لا يجاري التوازن بين ثوابت الشريعة وبين متطلبات الواقع المعاصر وما استحدث فيه كما تقول المدارس التغريبية والمدرسة العقلانية ، لقد رأينا اليوم بعد معرفتنا لواقعنا المعاصر الأليم ، أن كثيراً هم من يقولون ويبرهنون لنا أنهم سائرون خلف طريق السلف والصحابة والتابعين ، ولكنهم حقيقة الأمر خالفوا طريقهم ، وسلكوا مسالك للدعوة والتمكين لا تمكنهم من إثبات هذه الأقوال والدعاوى ، فوقعوا في مسالك متناقضة من الجمع غير المتوافق بين مذهب السلف والخلف ، وبين الصوفية والسلفية وربما العلمانية من باب حرية العقيدة ، والوطن يسع الجميع والكل ، وخلطوا كثيراً بين السنن والبدع التي إن تجمعت أخرجت أصلاً كلياً كبيراً ، يدخل هذا المسلك الدعوي في مزالق الانحراف البعيد عن منهج أهل السنة والجماعة.
لقد وقف المنهج السلفي على طول التاريخ الإسلامي كله أمام كل الفرق والمذاهب التي فارقت وخالفت الكتاب والسنة وما أجمع عليه الصحابة والتابعون ، بدأً من الخوارج والقدرية والشيعة والمرجئة ومن سار على منوالهم ، وقارع بعض الصحابة هؤلاء من أمثال عبد الله بن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم جميعاً ، كما تصدى جاهداً أمام العقل المعتزلي والفلسفي وأصحاب التأويل والتعطيل ، وبين فساد ما ذهبوا إليه وخالفوا فيه من الحق والسنن ، وفي العصر الحديث اليوم وقف المنهج أيضاً بقوة وثقة ثابتة أمام التيارات والأفكار والمذاهب المحاربة للإسلام من الشيوعية الماركسية والعلمانية والاشتراكية وغيرها وما تولد منها ، وقف ليبين للناس معالم الطريق والتمكين ، ومعالم الشريعة والدين ، ومعالم الحضارة الإسلامية المثالية الأرقى ، ولهذا لم يتوقف هؤلاء عن معاداته والتشهير به ، والنيل منه ، والكيد له ولأتباعه ، ورميهم بالتخلف والجمود والرجعية والأصولية .
*المعادون للمنهج السلفي :-
لقد وقف أمام المنهج السلفي ودعوته الصافية ، التي تمثل منظومة شاملة كاملة في جميع الحياة البشرية عقيدة ، وعبادة ، وأخلاقاً ، ونظماً ، اقتصادية ، وسياسية ، واجتماعية ، وثقافية ، لأنه من عند الله وحده :" ولو كان من عند غي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعوة الإسلامية بين التكوين والتمكين (1)

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 2 يناير 2010 الساعة: 08:12 ص

 

الدعوة الإسلامية بين التكوين والتمكين (1)
 
(الدعوة الإسلامية بين الغربة الأولى والتمكين )
 
الشيخ عاطف الفيومي
 
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فالدعوة الإسلامية خير موضوع ، لأنها دعوة الإسلام وحقيقته الربانية الكبرى ، وهذه الدعوة اليوم أذن الله لها أن تعود من جديد بقوة وإيمان ، لتتبوأ مكانها الأول ، وقيادتها للعالم الذي تنكب الطريق الحق ، وذهب لاهثاً وبقوة وراء الشهوات والنزوات، والكفر والإلحاد ، إلا بقية من أمة الإجابة والهدى أمة الإسلام، التي لم تراوح مكانها بعد لتتسلم مفاتيح القيادة لهذه البشرية اللاهثة خلف السراب ، القابعة خلف الحجب والدنايا، لتدلها على طريق هدايتها وسعادتها ، وسلامتها و أمنها، ..
ولكن ثمة طريق طويل وشاق بين التكوين لهذه القيادة الرائدة للبشرية ، وبين التمكين لها الموعود لها من الله تعالى في الأرض ، نعم بدأت ملامحه تلوح في الآفاق ، ودبت الصحوة الإسلامية في كل مكان ، وبذرت بذورها لكنها لا تزال في حاجة كبيرة إلى العناية والمتابعة ، في حاجة إلى التهذيب والتربية ، وفي حاجة كذلك إلى التصحيح والتقويم ، وفي حاجة إلى البصيرة والتبصير، وكل ذلك لا يكون إلا بجهد الأمة ودعاتها الصادقين ، وجنود الدعوة القائمين بها والمخلصين ، وحماية هذه الدعوة وشبابها من أعدائها المنافقين والمتربصين . ومن هنا كان لزاماً علينا أن نبسط بشيء من الكلام في هذا المحور الكبير الجليل - الدعوة الإسلامية بين التكوين والتمكين - وإنه حقاً لموضوع يحتاج إلى جهود كبيرة ومخلصة ، حتى تؤتى ثمارها بإذن ربها ، ولا بد فيه من الوقوف على أحداث السيرة النبوية أولاً ، وهنا نقف مع عدة محاور في هذا الموضوع الجليل .
أولاً : الدعوة الإسلامية وحقيقتها .
الدعوة الإسلامية : تعني الدعوة إلى الإسلام دين الله الحق ، المنزل من عند الله تعالى، الذي أرسل به جميع أنبيائه ورسله، هداة للعالمين ورحمة لهم ، وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي اصطفاه الله لهذه الدعوة والرسالة الخاتمة لجميع الدعوات والرسالات :" وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً..الآية" ، والدعوة الإسلامية تعني إقامة شريعة هذا الدين في الأرض، وإقامة عقائده وشرائعه ومبادئه وأخلاقه ، كما أنها تعني صياغة الحياة البشرية كلها بصبغة الربانية والعبودية لله تعالى وحده لا شريك له ، كما قال تعالى:" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، وقال تعالى:" أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه…الآية" .
نعم صبغة قائمة على عبوديتها لله وحده وإيمانها بكتبه ورسله ، عبودية قائمة على إفراد الخالق المعبود بالخلق والأمر:"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" ، عبودية لا تتجه إلا على أصول العقيدة والتوحيد، ولا تقوم إلا على الحق والإيمان ، فلا عقيدة تستقر في القلوب إلا عقيدة الإيمان بالله والإيمان برسله ، والإيمان بكتبه وشرائعه، والإيمان بالبعث بعد الموت والدار الآخرة دار الجزاء الحق ، ولا شريعة تحكم الحياة البشرية وتقوم مسيرتها ، وتهذب أخلاقها ، وتصلح مجتمعاتها، وتبني سياستها واقتصادها ، وحربها وسلمها ، إلا شريعة هذا الدين الحق ؛ لأنه الدين المنزل من عند الله وحده ، فليس من دين غيره يقبل عند الله كما قال تعالى:" إن الدين عند الله الإسلام..الآية" ، وكما قال أيضاً لمن اعتقد ديناً يدين به سواه :" ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" ؛ ولأنه الدين الذي ارتضاه لها :" ورضيت لكم الإسلام ديناً..الآية" ،"ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" ؛ ولأنه الدين الذي ضمنه الله تعالى كل جوانب السعادة والهداية في الحياة الدنيا وفي الآخرة :" فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى…الآيات" ؛ ولأنه دين الحق الجامع لكل مظاهر الحياة البشرية وفق منهج الله تعالى ، الشامل الكامل والصالح لكل زمان ومكان :" لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون".
فالدعوة الإسلامية دعوة إلى الإسلام نفسه، دعوة إلى إنقاذ البشرية من الهلاك والضياع والتيه في الظلمات، والسير في ركب الشيطان وأتباعه، ودعوة إلى تحقيق سيادة ملك الله في الأرض وفي دنيا الناس، ودعوة إلى قيادة البشرية بمنهج الله تعالى الخالد الباقي إلى يوم الدين ، وإفراده سبحانه بالعبادة والتشريع دون من سواه من المخلوقات ، ودعوة لبناء النفس والإنسان الصالح لإقامة خلافة لله في الأرض ، ودعوة لتحرير النفس البشرية من رق العبودية والذلة لغير خالقها ، تحريرها من سلطان الشيطان عليها بكيده ومكره، وتحريرها من الخوف من ذوي السلطان والطاغوت الذين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، وتحريرها من تقديس الذات والمال واللهث وراء أعراض الدنيا الفانية القليلة، وتحريرها من الخوف والطمع إلا في خالقها وموجدها سبحانه وتعالى ، ودعوة لتزكية الأنفس والقلوب بمعرفة خالقها والتقرب إليه والطمع في رحمته وجنته ، ودعوة للتصدي للشيطان الرجيم ومكائده وحبائله، والوقوف أمام فساد أتباعه وأعوانه الذين يتملقون البشرية ويلهثون خلف الشهوات الكامنة ، واللذات المحرمة ، ولا يراعون لها أدباً ولا حرمة ولا كرامة ، ودعوة لبناء مجتمع رباني نظيف قائم على رعاية الآداب، وحفظ الحرمات .
إنها ليست دعوة لقمع البشرية واستعبادها ، والسيطرة على مقدرات الشعوب وأقواتها ، ونهب أموالها وممتلكاتها، كما فعلته في القرون المتأخرة الشيوعية الخبيثة المادية ، بأفكارها ومعتقداتها الإلحادية الكافرة ، أو كما تفعله أمريكا وأوربا بمباركة وتخطيط يهودي صليبي ماكر، أو حتى ما يفعله أرباب الأموال والثروات من الهنود واليابانيين والصينيين ، كما أنها ليست دعوة للخروج على حكم الله وشريعته ، بدعاوى التقدم والعلم والانفتاح العلمي أمام البشرية مما يجعلها ليست في حاجة إلى شريعة تحكمها ولا دين ينظم شؤون حياتها ، كما أنها ليست دعوة مستمدة من العقل والفكر البشري القاصر عن إدراك حقائق الأشياء ، ولا الوصول إلى جميع مدلولاتها ليصوغ لها قوانين بشرية في شتى مجالات الحياة ، ثم يحكمها فيها ويقول لها هذا هو القانون العصري الذي يتناسب مع طبيعة هذا الزمان ، كما أنها ليست دعوة أيضاً للتعدي على آداب الإنسان وحياءه وحرماته ، وليست دعوة للفوضى والإباحية والفواحش والمنكرات على حساب شريعة الله والآخرة ، لكنها دعوة ربانية طاهرة ، تسموا بالإنسان إلى حيث هو عند الله من التكريم والرفعة ، وتسموا بأخلاقه وآدابه فيرتفع بإيمانه بالله ، على دنايا النفس وحب الشهوات واللذات التي تقودها كثيراً إلى الهلاك والخسران .
وهذه المعاني كلها جمعتها هذه الدعوة ، التي هي بحق دعوة الإسلام، لأن الإسلام دين الفطرة الذي يولد عليه كل مولود:" كل مولود يولد على الفطرة" ، وهذه الفطرة تعنى أن الكون والإنسان لم يخلقاً عبثاً ولا هملاً كما أخبر سبحانه وتعالى في كتابه:"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق… الآيات" ، وكما قال في موضع آخر :" أيحسب الإنسان أن يترك سدىً" ، بل وبالغ سبحانه في نفي العبث واللهو في الخلق والأمر عن نفسه فقال تعالى:" وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ، ما خلقناهما إلا بالحق…الآيات"، فالكون والإنس والجن ، والنجوم والأفلاك ، والجبال والبحار ، والسماوات والأرض جميعاً ، خلقها الله تعالى لحكمة جليلة، وغاية نبيلة، كما أخبر تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ، إنها غاية العبودية لله تعالى وحده لا شريك له ، وهذه غاية الوجود الإنساني والبشري على هذه الأرض ، ومن هنا كانت الدعوة إلى هذه الغاية الربانية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنهج السلفي ودوره الإصلاحي ..

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 2 يناير 2010 الساعة: 08:06 ص

 

 

المنهج السلفي ودوره الإصلاحي..

الشيخ عاطف الفيومي

دور المنهج السلفي:

المتأمل في تاريخ الدعوة الإسلامية يرى أن منهج الصحابة رضي الله عنهم والتابعين قام حقيقة الأمر على تعظيم نصوص الوحيين القرآن والسنة ، وكمال التسليم لهما.
 أما المخالفون لمنهجهم وطريقهم من أهل البدع والأهواء.. فقد زلت أقدامهم، وضلت عقولهم في ذلك ، فحرفوا، وغيروا، وبدلوا، وأولوا ، ووقعوا في الفتنة والزيغ والضلال، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل. وإن الحق والهدى والنجاة في متابعة ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.
 ولهذا جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم الميزان الحق حين وقوع الفتن والافتراق في أمته كما جاء في الحديث المحفوظ المشهور حديث الافتراق الذي وقعت فيه الأمم، والذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: \"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة\" قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: \"من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي\" وفي بعض الروايات: \"هيالجماعة\" رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
ومن هنا وقع كثير من الاختلاف والافتراق في كثير من الأحكام بسبب سوء الفهم للإسلام وتفرقت هذه الفرق هى الأخرى إلى فرق شتى ، فكان من اللازم التصدي لهذه الفرق وبدعها التي أحدثتها في الإسلام.
ولقد وقف المنهج السلفي على طول التاريخ الإسلامي كله أمام كل هذه الفرق والمذاهب التي فارقت وخالفت الكتاب والسنة وما أجمع عليه الصحابة والتابعون ، بدأً من الخوارج والقدرية والشيعة والمرجئة ومن سار على منوالهم ، وقارع بعض الصحابة هؤلاء من أمثال عبد الله بن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم جميعاً .
كما تصدى جاهداً أمام العقل المعتزلي والفلسفي وأصحاب التأويل والتعطيل ، وبين فساد ما ذهبوا إليه وخالفوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذه دعوتنا ..دعوة الإسلام…

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 2 يناير 2010 الساعة: 07:38 ص

———————————————
هذه دعوتنا ..دعوة الإسلام…
 

 

 

كتبهاالشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي، في 2 January 2010 07:26 AM———————————————
 

أولاً: ماذا تعني الدعوة الإسلامية .؟ وما حقيقتها ..؟ ماذا تعني الدعوة الإسلامية ..؟؟ ، وما هي حقيقة هذه الدعوة ..؟؟ ، وماذا تحمل من حقائق ومعاني ..؟؟ وماذا فيها من عقائد وشرائع وتصورات …؟؟ .

الدعوة الإسلامية: تعني الدعوة إلى الإسلام دين الله الحق ، المنزل من عند الله تعالى، الذي أرسل به جميع أنبيائه ورسله، هداة للعالمين ورحمة لهم ، وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي اصطفاه الله لهذه الدعوة والرسالة الخاتمة لجميع الدعوات والرسالات : " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً..الآية" .

والدعوة الإسلامية تعني إقامة شريعة هذا الدين في الأرض، وإقامة عقائده وشرائعه ومبادئه وأخلاقه. كما أنها تعني صياغة الحياة البشرية كلها بصبغة الربانية والعبودية لله تعالى وحده لا شريك له ، كما قال تعالى:" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، وقال تعالى:" أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه…الآية" .

نعم صبغة قائمة على عبوديتها لله وحده وإيمانها بكتبه ورسله ، عبودية قائمة على إفراد الخالق المعبود بالخلق والأمر: "ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" ، عبودية لا تتجه إلا على أصول العقيدة والتوحيد، ولا تقوم إلا على الحق والإيمان ، فلا عقيدة تستقر في القلوب إلا عقيدة الإيمان بالله والإيمان برسله ، والإيمان بكتبه وشرائعه، والإيمان بالبعث بعد الموت والدار الآخرة دار الجزاء الحق ، ولا شريعة تحكم الحياة البشرية وتقوم مسيرتها ، وتهذب أخلاقها ، وتصلح مجتمعاتها، وتبني سياستها واقتصادها ، وحربها وسلمها ، إلا شريعة هذا الدين الحق.. لأنه الدين المنزل من عند الله وحده ، فليس من دين غيره يقبل عند الله كما قال تعالى: " إن الدين عند الله الإسلام..الآية". وكما قال أيضاً لمن اعتقد ديناً يدين به سواه : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" ؛ ولأنه الدين الذي ارتضاه لها : " ورضيت لكم الإسلام ديناً..الآية" ، "ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" .. ولأنه الدين الذي ضمنه الله تعالى كل جوانب السعادة والهداية في الحياة الدنيا وفي الآخرة : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى…الآيات".. ولأنه دين الحق الجامع لكل مظاهر الحياة البشرية وفق منهج الله تعالى ، الشامل الكامل والصالح لكل زمان ومكان : " لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم أفلا تعقلون" .

فالدعوة الإسلامية دعوة إلى الإسلام نفسه، دعوة إلى إنقاذ البشرية من الهلاك والضياع والتيه في الظلمات، والسير في ركب الشيطان وأتباعه، ودعوة إلى تحقيق سيادة ملك الله في الأرض وفي دنيا الناس : " أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ "(إبراهيم:5). ودعوة إلى قيادة البشرية بمنهج الله تعالى الخالد الباقي إلى يوم الدين ، وإفراده سبحانه بالعبادة والتشريع دون من سواه من المخلوقات .

ودعوة لبناء النفس والإنسان الصالح لإقامة خلافة لله في الأرض ، ودعوة لتحرير النفس البشرية من رق العبودية والذلة لغير خالقها ، تحريرها من سلطان الشيطان عليها بكيده ومكره، وتحريرها من الخوف من ذوي السلطان والطاغوت الذين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، وتحريرها من تقديس الذات والمال واللهث وراء أعراض الدنيا الفانية القليلة، وتحريرها من الخوف والطمع إلا في خالقها وموجدها سبحانه وتعالى .

ودعوة لتزكية الأنفس والقلوب بمعرفة خالقها والتقرب إليه والطمع في رحمته وجنته ، ودعوة للتصدي للشيطان الرجيم ومكائده وحبائله، والوقوف أمام فساد أتباعه وأعوانه الذين يتملقون البشرية ويلهثون خلف الشهوات الكامنة ، واللذات المحرمة ، ولا يراعون لها أدباً ولا حرمة ولا كرامة ، ودعوة لبناء مجتمع رباني نظيف قائم على رعاية الآداب، وحفظ الحرمات .

إنها ليست دعوة لقمع البشرية واستعبادها ، والسيطرة على مقدرات الشعوب وأقواتها ، ونهب أموالها وممتلكاتها، كما فعلته في القرون المتأخرة الشيوعية الخبيثة المادية ، بأفكارها ومعتقداتها الإلحادية الكافرة ، أو كما تفعله أمريكا وأوربا بمباركة وتخطيط يهودي صليبي ماكر، أو حتى ما يفعله أرباب الأموال والثروات من الهنود واليابانيين والصينيين .

كما أنها ليست دعوة للخروج على حكم الله وشريعته ، بدعاوى التقدم والعلم والانفتاح العلمي أمام البشرية مما يجعلها ليست في حاجة إلى شريعة تحكمها ولا دين ينظم شؤون حياتها.. كما أنها ليست دعوة مستمدة من العقل والفكر البشري القاصر عن إدراك حقائق الأشياء ، ولا الوصول إلى جميع مدلولاتها ليصوغ لها قوانين بشرية في شتى مجالات الحياة ، ثم يحكمها فيها ويقول لها هذا هو القانون العصري الذي يتناسب مع طبيعة هذا الزمان .

كما أنها ليست دعوة أيضاً للتعدي على آداب الإنسان وحياءه وحرماته ، وليست دعوة للفوضى والإباحية والفواحش والمنكرات على حساب شريعة الله والآخرة ، لكنها دعوة ربانية طاهرة ، تسموا بالإنسان إلى حيث هو عند الله من التكريم والرفعة ، وتسموا بأخلاقه وآدابه فيرتفع بإيمانه بالله ، على دنايا النفس وحب الشهوات واللذات التي تقودها كثيراً إلى الهلاك والخسران .

وهذه المعاني كلها جمعتها هذه الدعوة ، التي هي بحق دعوة الإسلام، لأن الإسلام دين الفطرة الذي يولد عليه كل مولود:" كل مولود يولد على الفطرة" ، وهذه الفطرة تعنى أن الكون والإنسان لم يخلقاً عبثاً ولا هملاً كما أخبر سبحانه وتعالى في كتابه: "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق… الآيات" ، وكما قال في موضع آخر : " أيحسب الإنسان أن يترك سدىً" .. بل وبالغ سبحانه في نفي العبث واللهو في الخلق والأمر عن نفسه فقال تعالى: "وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ، ما خلقناهما إلا بالحق…الآيات".

فالكون والإنس والجن ، والنجوم والأفلاك ، والجبال والبحار ، والسماوات والأرض جميعاً ، خلقها الله تعالى لحكمة جليلة، وغاية نبيلة، كما أخبر تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ، إنها غاية العبودية لله تعالى وحده لا شريك له ، وهذه غاية الوجود الإنساني والبشري على هذه الأرض .

ومن هنا كانت الدعوة إلى هذه الغاية الربانية الجليلة ، هذه معاني وملامح الدعوة الإسلامية التي أنشأها الله تعالى على يد نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الأطهار رضي الله عنهم .

ثانياً: وقفات على طريق الدعوة:

- طريق طويل شاق:

الدعوة طريق طويل شاق، تبذل فيه النفوس والأرواح والمهج ، طريق على جانبيه كلاليب وخطاطيف ، تشد السائر إليها شداً ، وتجذبه جذباً ، ليس كما يقع في بعض النفوس ، من أنه طريق معبد ، طريق زانه على جانبيه الورد والزهور ، ..كلا . هذا فهم بعيد عن حقيقة هذا الطريق الذي لا يسير عليه ، إلا ثلة من أهل الصدق والإيمان ، ولا يثبت عليه إلا من خالط الإخلاص قلبه ، وتمكن اليقين نفسه ، وأبصر الجنة أمام عينيه ، ليس كل أحد يصلح لطريق الدعوة والإيمان ، وليس كل أحد من الناس ، يختار لنفسه السير في هذا الطريق الطويل الشاق إلا من اصطفاه الله وهيأه، ..نعم ، حقيقة ثقيلة على النفس لكنها حقيقة ، وهذا هوا ما أخبر به الله تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى : "اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ "(الحج:75)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التآمر العالمي ضد العالم الإسلام وسبل التصدي

كتبها الشيخ عاطف عبدالمعزالفيومي ، في 2 يناير 2010 الساعة: 07:29 ص

 

التآمر العالمي ضد العالم الإسلام وسبل التصدي

 

تآمر عالمي: لقد بدأت الغارات التتارية والصليبية على جسد الأمة والعالم الإسلامي ، وثارتالعداوات وأشعلت الحرب نيرانها ضد الإسلام والمسلمين ، حقداً وحسداً ، وطمعاً في جمع خيرات العرب والمسلمين ، فسخر الله لها رجالاً أعادوا للأمة عزتها ومجدها ، ووقفوا بالمرصاد بصدق إيمانهم وعودتهم إلى شريعة الإسلام ، فجاء سيف الدين قطز وتصدى بإيمانه وعزيمته فكان النصر والظفر، ووقف أمام المد الصليبي عماد الدين زنكي الذي تصدى لهم في معارك مختلفة .

ثم قاد الزمام من بعده نور الدين محمود زنكي الذي خط خطاً قوياً للدفاع عن بلاد الإسلام والمسلمين ، فاتخذ قراراً بإجلاء الصليبيين من بلاد الشام والعمل على استعادة المسجد الأقصى من قبضتهم ولكنه جاءه الأجل ، فأكمل المسيرة من بعده الفاتح المغوار صلاح الدين الأيوبي وقد أدرك المخاطر الكبيرة التي أحاطت بالعالم الإسلامي يومها ، فقام بالتخطيط والاستعداد الإيماني والعسكري وبالصدق مع الله تعالى ، بالوقوف والزحف نحو الصليبيين وبيت المقدس ، بعد أن أعلن عن الجهاد في سبيل الله تعالى فانضم العالم الإسلامي تحت لواءه ورايته ، يطلب رضي الله والجنة ، ورد عزة الإسلام والمسلمين ، فكانت الغلبة والنصرة التي أعادت المسجد الأقصى وحررت بلاد الشام، وحصلت النكاية لأعداء الإسلام ، كما تم دحر المذهب الشيعي ، والتصدي له ، مما أحدث به التراجع والانحصار.. ثم جاء من بعده نكوص آخر في الأمة الإسلامية ، حتى العصر الحديث ، فتآمر المد الصليبي بأحقاده الدفينة مع المد والفكر الصهيوني اليهودي ، بالوقوف مرة أخرى أمام العالم الإسلامي وشن الحروب العسكرية عليه.

ولكنهم جاءوا مع ذلك بنوع جديد من الحروب الفكرية والثقافية التي غزوا بها جسد وعقول أمتنا ، فدخلوا على ديار المسلمين بنوعين جديدين من الحروب وهما حرب الشهوات والشبهات.. فأدخلوا دور السينما والمسارح في بلاد المسلمين ، ونشروا الفساد الأخلاقي بنشر ثقافة العهر والإباحية ، ونشر الأغاني الماجنة ، والأفلام والمسلسلات الهابطة ، ووظفوا جنوداً لهم ينشرون سموم المخدرات بين الشباب المسلم ، لإضعاف أبدانهم عن الجهاد في سبيل الله تعالى ونصرة الإسلام . وجاءوا بمن سموهم الأدباء والمفكرين الذي ساهموا بنشر هذه الثقافات المستغربة بين الأمة وشبابها.. وأما الشبهات فقد استخدموا نفس السلاح من المثقفين والكتاب في بث الشكوك حول الثوابت الشرعية ، وأصول الدين ، في كونه لا يصلح لهذا الزمان ، ولا يصح أن يقود العالم اليوم من له حظ من التدين والاستقامة ، فشككوا في صلاحية قيادة وأحكام الإسلام للسياسات والحكومات ، وإدارة فنون الاقتصاد وصورها، وشككوا أيضاً في مصداقية العدل الإسلامي وأنه ظلم المرأة ولم يوفها حقها ، فابتكروا قضايا ومشكلات للمرأة المسلمة ليس لها في الحق نصيب ، ولكنه جهل الأمة بحقيقة دينها وشريعة ربها ونبيها صلى الله عليه وسلم ، وزجزوا بها في ميادين الرجال والأعمال والسياسة والقضاء وقالوا لقد حررنا هذه المرأة التي ظلمت ، وجردوها من لباس حجابها وحياءها وقالوا قدمنا المرأة خطوة للأمام وصدقوا ، لأنهم قدموها إلى الهاوية والرذيلة والفساد الأخلاقي والديني ، ومن ثم سموا ذلك تقدماً وتحرراً ، ليخدعوا السذج والرعاع ، ومن لا خلاق لهم في الدين ولا علم ولا بصيرة .

ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بحروب متنوعة مختلفة يمكن تلخيصها في هذه النقاط :

1- التواطؤ على إسقاط الخلافة الإسلامية وتقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة.

2- إقامة الدول الإسلامية على أساس غربي وعلماني ونظم وضعية لا تعرف الإسلام .

3- فتح الانتشار الاستشراقي والتنصيري أمام المستشرقين والمنصرين للتشكيك في الإسلام وعقيدته وشريعته ومن ثم زعزعة الإسلام في نفوس المسلمين .

4- إقامة دولة إسرائيل المزعومة على أرض فلسطين والقدس ثم ما حولها من الدول وذلك من خلال نشر الماسونية السرية والروتاري والليونز لإحكام السيطرة على بلاد المسلمين .

5- إحياء الثقافات التاريخية البائدة كالفرعونية والإغريقية والرومانية والعمل على تمجيدها والافتخار بتراثها وحضارتها ، مع تشويه الثقافة الإسلامية ورموزها على طول التاريخ .

هذه أهم وأبرز النكبات التي أفرزها التآمر الصليبي والصهيوني على بلاد الإسلام والتوحيد ، لإحكام السيطرة عليها ، ومن ثم العبث بمقدراته وثرواته ونفطه وخيراته .

* * *

-وخذوا حذركم: فلا بد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



اللهم اجعلنا من المخلصين وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين